الشيخ الكليني

526

الكافي ( دار الحديث )

وَيُخْرِجُ « 1 » مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَعُفُونَةٍ ؛ وَالْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَالْحَرَارَةَ ؛ وَالطَّعَامُ وَمِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ ، أَ لَاتَرى أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ ، فَتُغَذِّيهِ حَتّى يَلِينَ ، ثُمَّ يَصْفُوَ فَتَأْخُذُ « 2 » الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَماً ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ ؛ وَالْمَاءُ وَهُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ » . « 3 » 15114 / 299 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخُو « 4 » مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً : مَا يَعْنِي بِهِ ؟ فَقَالَ « 5 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنَّ خَيْراً نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ « 6 » ، مَخْرَجُهُ مِنَ الْكَوْثَرِ ، وَالْكَوْثَرَ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ ، عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِيَاءِ وَشِيعَتِهِمْ ، عَلى « 7 » حَافَتَيْ ذلِكَ « 8 » النَّهَرِ جَوَارِي « 9 » نَابِتَاتٌ ، كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرى « 10 » ، سُمِّيَ « 11 » بِذلِكَ « 12 » النَّهَرُ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ

--> ( 1 ) . في « جت » : « وتخرج » . ( 2 ) . في « جت » : « فيأخذ » . ( 3 ) . راجع : علل الشرائع ، ص 108 ، ح 6 ؛ وتحف العقول ، ص 354 الوافي ، ج 26 ، ص 526 ، ح 25619 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 305 ، ح 14 . ( 4 ) . في البحار ومعاني الأخبار : « أخي » . ( 5 ) . في « ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » والبحار : « قال » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « قوله : إنّ خيراً نهر في الجنّة ، إلى آخره ، هذا هو الفرد الخفيّ للخير ، والجليّ بحسب الرتبة والشرف » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : إنّ خيراً نهر في الجنّة ، يحتمل أن يكون أصل استعمال هذه الكلمة كان ممّن عرف هذا المعنى ، وإرادة من لا يعرف غيره لا ينافيه ، على أنّه يحتمل أن يكون المراد أنّ الجزاء الخير هو هذا ، وينصرف واقعاً إليه وإن لم يعرف ذلك من يتكلّم بهذه الكلمة » . ( 7 ) . في « بف » : « وعلى » . ( 8 ) . في « بف » : - / « ذلك » . ( 9 ) . في شرح المازندراني عن بعض النسخ : « حواري » بالحاء المهملة . ( 10 ) . في « بح » : « الأخرى » . ( 11 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : سمّي ، كذا في أكثر النسخ ، والظاهر : سمّين ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم ، أي سمّاهنّ اللَّه بها في قوله : « خَيْراتٌ » ، ويحتمل أن يكون المشار إليه النابت ، أي سمّي النهر باسم ذلك النابت ، أي الجواري ؛ لأنّ اللَّه سمّاهنّ خيرات » . ( 12 ) . في الوافي ومعاني الأخبار : « باسم ذلك » .